السيد جعفر مرتضى العاملي
291
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
السلم على حد سواء ، ومن ذلك مبيته « عليه السلام » على فراش النبي « صلى الله عليه وآله » ليلة الهجرة ، وجهاده في بدر ، وأحد ، والخندق ، وقريظة ، والنضير ، و . . و . . الخ . . قتل علي عليه السّلام مرحباً والفرسان الثمانية : قالوا : ثم خرج أهل الحصن إلى ساحة القتال . . أما رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فإنه لما أصبح أرسل إلى علي « عليه السلام » وهو أرمد ، فتفل في عينيه . قال علي « عليه السلام » : فما رمدت حتى الساعة . ودعا له ، ومن معه من أصحابه بالنصر . فكان أول من خرج إليهم الحارث أبو زينب ، أخو مرحب في عادية ( أي ممن يعدون للقتال على أرجلهم ) - قال الحلبي : وكان معروفاً بالشجاعة - فانكشف المسلمون ، وثبت علي « عليه السلام » ، فاضطربا ضربات ، فقتله علي « عليه السلام » . ورجع أصحاب الحارث إلى الحصن ، وأغلقوا عليهم ، ورجع المسلمون إلى موضعهم . . وخرج مرحب وهو يقول : قد علمت خيبر أني مرحب * الخ . . . فحمل عليه علي « عليه السلام » فقطَّره ( أي ألقاه على أحد قطريه ، أي جانبيه ) على الباب ، وفتح الباب ، وكان للحصن بابان ( 1 ) .
--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 653 و 654 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 34 .